أن يعتمد فيما شهد به عند القاضي من الجرح والتعديل [على قول واحد إذا سكنت نفسه إليه] [1] .
التنبيه الثاني: هذا كله في استفاضة لها أصل؛ لأن هذا معنى المستفيض، ويعني بما له [2] أصل ما ينتهي الحال فيه إلى عدول معينين يخبرون عن مشاهدة أدنى عددهم [3] كما علمت أحد عشر، وظاهره أنه لا يقبل أقل منهم، ولا يكتفي بمجرد شياع [4] لا يعرف أصله، وإليه أشار الرافعي بقوله: لا يجوز الجرح بناء إلى [5] آخر ما سلف [6] ، قال: نعم له أن يشهد على شهادته بشرط الشهادة على الشهادة.
التنبيه الثالث: الاستفاضة غير السماع والسماع الواقع في كلام الإمام الشافعي المراد به التواتر ثم شرط العمل بها أن لا تعارض [7] باستفاضة مثلها وإلا بطل حكمه لانتفائها.
قاعدة
"من قبلت روايته أو شهادته في شيء فهل يكتفي بإطلاقه، أو لا بد من بيان السبب" [8] ؛ وسنذكره بعد، وسلف نقضه [9] ، وقد يقال: لا تكليف فيما لا تشتبه
(1) ما بين المعقوفتين من (ن) .
(2) في (ن) و (ق) :"بما قاله".
(3) في (ن) :"إذن عددهم"، وفي (ق) :"إذ عندهم".
(4) في (ن) و (ق) :"سماع".
(5) في (ق) :"على".
(6) يعني: بناء على خبر الواحد والعدد اليسير.
(7) في (ن) :"العارض".
(8) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 429) .
(9) في (ق) :"بعضه".