وقالت: هو زوجني بإذني [1] ، فالقول قولها، وحاول الرافعي تخريجه على الخلاف [2] .
فرع [3] : اعترف [4] بأنه مرهون بعشرين ثم ادعى أنه مرهون بعشرة بعد عشرة، وقلنا بالصحيح، أنه لا يرهن المرهون عند المرتهن بدين آخر، وقال المرتهن: بل فسخنا واستأنفنا رهنًا بعشرين، فالقول قول الراهن كما قال البغوي [5] ، وفيه نظر، وينبني عليه أنه لو شهد عليه شاهدان [6] أنه رهن بألف ثم بألفين لم يحكم بأنه رهن ما لم يصرحا بأن الثاني كان بعد فسخ الأول، ولك أن تخرجه على الخلاف [7] .
قاعدة
"كل دين ثابت في الذمة ليس بثمن يجوز الاعتياض عنه قطعًا، إن لم يكن ثمنًا كدين القرض والإتلاف [70 ن/ ب] وكذا إن كان [8] على الأصح" [9] .
وفي"الشامل" [10] : أن القرض إنما يستبدل عنه إذا استهلك، أما إذا بقي في
(1) في (ق) :"بغير إذني".
(2) أي على الخلاف في الصحة والفساد، وتبعه النووي وصححه السبكي، وقال ابن السبكي:"فهذا مما جُزم فيه بالصحة، وليس من مسائل النزاع".
(3) في (ق) :"ومنها".
(4) يعني: الراهن.
(5) واختار السبكي أن القول قول المرتهن خلافًا للبغوي.
(6) وقعت في (ن) و (ق) :"شاهدين".
(7) أي في دعوى الصحة والفساد، وهو توجيه السبكي.
(8) يعني: وكذا إن كان ثمنًا.
(9) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 257) .
(10) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"المسائل".