وقال النووي: محل وجهين كنظائره، أحدهما: الإقراع، والثاني: يُقدِّمُ باجتهاده مَنْ يراه، قال: وهذا أرجح.
فائدة: والخلاف الأصولي في الواجب المخَيَّرُ [1] وأن وصف كل واحد بالوجوب على سبيل المجاز عند الفقهاء [2] خلافًا للمعتزلة، فإنه حقيقةٌ [3] يتخرج عليه إذا تيمم قبل الاستنجاء لا يجزئه على الأصح، لأنه مأمور بأحد أمرين: الحجر، أو الماء، ويجب عليه الطلب فيبطل [4] تيممه؛ إذ لا تيمم بدونه، ويخرج عليه أيضًا ما إذا أوصى أن يُعتَقَ عبدٌ [5] عنه في الكفارة المخيرة، أي وكذا لو أوصى بالكسوة أو الإطعام هل يعتبر [6] من رأس المال نظرًا لوجوبه أو من الثلث لعدم تعينه؟ وجهان، أصحهما: الثاني.
قلت: هذه المسألة فيها أربعة أقوال، أصحها عند الجمهور من أهل السنة والفقهاء: أن الواجب منها واحد لا بعينه، وثانيها: أن الكل واجب، وهو قول المعتزلة، وحكاه القاضي عن بعض المالكية والحنفية، وثالثها: [أن] [7] الواجب ما يفعل، ورابعها: أنه واحد معين عند الله ويسقط الوجوب بغيره إذا لم يصادفه المكلَّف، ويتخرج عليه أيضًا مسائل:
-منها: الثواب على الجميع إذا أتى به ثواب الواجب، والعقاب على الجميع
(1) "الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 74 - 75) .
(2) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"القفال".
(3) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"فإن حقيقته".
(4) كذا فى (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"فيطلب".
(5) في (ق) :"عبدًا".
(6) في (ن) :"يتعين".
(7) من (ق) .