وبقول الزين بن نجيم:"معرفة القواعد التي تردُّ إليها وفرعوا الأحكام عليها، وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى" [1] .
ونعنى بالاستدلال بالقواعد الفقهية: أن القاعدة الفقهية: إن كانت مبنية على نصٍّ شرعي صحيح السند والمعنى، فإنما الحجة تكون بالنص الدال عليها في كون هذه القاعدة كليةً تخرج عليها فروع شتى؛
مثل قاعدة:"الضرر يزال"، فإن أصلها قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار".
وقاعدة:"الأمور بمقاصدها"، فإن أصلها قوله - صلى الله عليه وسلم -"إنما الأعمال بالنيات".
وقاعدة:"العادة محكَّمة"، فإن أصلها قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن".
أما إن عدم النص، ونتجت القاعدة عن الاستقراء الصحيح، فالقاعدة الفقهية حجة للاستقراء، وعملًا بالظن الراجح؛ ولعموم أدلة القياس [2] .
رابعًا: علاقة القواعد الفقهية بالفقه وأصوله:
الفقه علم بالفروع الفقهية العملية بأدلتها التفصيلية، وأصول الفقه علم بأدلة الفقه الإجمالية، والقواعد الفقهية علم بالأحكام الكلية للفروع الفقهية.
(1) "الأشباه والنظائر"لابن نجيم (1/ 20) .
(2) "القواعد الفقهية"للباحسين (ص: 130) ،"موسوعة القواعد الفقهية"للبورنو (1/ 36) ، القواعد الفقهية" للزحيلي (ص: 29) ،"القواعد الفقهية"للخليفي (ص: 5) ، وانظر:"الأشباه والنظائر"للسيوطي (1/ 62) ."