فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1088

وبقول الزين بن نجيم:"معرفة القواعد التي تردُّ إليها وفرعوا الأحكام عليها، وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى" [1] .

ثالثًا: الاستدلال بالقواعد الفقهية:

ونعنى بالاستدلال بالقواعد الفقهية: أن القاعدة الفقهية: إن كانت مبنية على نصٍّ شرعي صحيح السند والمعنى، فإنما الحجة تكون بالنص الدال عليها في كون هذه القاعدة كليةً تخرج عليها فروع شتى؛

مثل قاعدة:"الضرر يزال"، فإن أصلها قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار".

وقاعدة:"الأمور بمقاصدها"، فإن أصلها قوله - صلى الله عليه وسلم -"إنما الأعمال بالنيات".

وقاعدة:"العادة محكَّمة"، فإن أصلها قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن".

أما إن عدم النص، ونتجت القاعدة عن الاستقراء الصحيح، فالقاعدة الفقهية حجة للاستقراء، وعملًا بالظن الراجح؛ ولعموم أدلة القياس [2] .

رابعًا: علاقة القواعد الفقهية بالفقه وأصوله:

الفقه علم بالفروع الفقهية العملية بأدلتها التفصيلية، وأصول الفقه علم بأدلة الفقه الإجمالية، والقواعد الفقهية علم بالأحكام الكلية للفروع الفقهية.

(1) "الأشباه والنظائر"لابن نجيم (1/ 20) .

(2) "القواعد الفقهية"للباحسين (ص: 130) ،"موسوعة القواعد الفقهية"للبورنو (1/ 36) ، القواعد الفقهية" للزحيلي (ص: 29) ،"القواعد الفقهية"للخليفي (ص: 5) ، وانظر:"الأشباه والنظائر"للسيوطي (1/ 62) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت