لابنه بعين [1] فيمكن تنزيل الإقرار على البيع، فهو سبب قوي يمنع الرجوع، ويمكن التنزيل على الهبة، وأفتى أبو سعد [2] بإثبات الرجوع تنزيلًا على أقل السببين، وأفتى العبادي بعدمه؛ لأن الأصل بقاء الملك للمقر، وناظره القاضي أبو سعد [119 ن/ب] ، فقال: التعليق بالأصل الأول أولى من الثاني، والقياس الذي لا يجوز غيره أن الإقرار المطلق [لا] [3] يحكم به للمقر له.
-ومنها: نصه فيما لو أقر أنه وهبه وملكه لم يكن مقرًّا بالقبض؛ لأنه ربما اعتقد أن الهبة لا تتوقف على القبض، وأصل الإقرار البناء على اليقين.
-ومنها: إذا أقر لحمل أو لمسجد، وأطلق، ففيه القولان، والأصح مختلف فيه، واستثنى ابن القاص مسألتين من هذا الأصل وزاد غيره.
قاعدة
"كل سكران يصح إقراره إلا اثنين المكره على الشرب [106 ق/ ب] ، ومن ظن المسكر غير مسكر" [4] ، قال الأصحاب فيما حكاه القفال ونقله صاحب"البحر": هذا إذا ظن جنسه غير مسكر، أما من عرف أن جنسه مسكر [5] ولكن ظن أن ذلك القدر لقلته لا يسكر فإقراره صحيح، أما من لا ظن له، أصح فحقه البحث ولا يسامح.
(1) وقعت في (ن) و (ق) :"لا بعين".
(2) في (ق) :"أبو سعيد".
(3) من (ك) .
(4) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 330) .
(5) وقعت في (ن) و (ق) :"غير مسكر".