قاعدة
"هل الاعتبار [1] بألفاظ العقود أو بمعانيها" [2] .
وهي قاعدة مهمة مأخوذة من نصِّ الإمام الشافعي في باب الخيار في السلف في مسألة: اشتريت منك ثوبًا صفته كذا بهذه الدراهم على اعتبار المعنى، وكذلك قال في أول باب الشفعة من"الأم": إذا كانت الهبة على ثواب معلوم فهو بالبيع أشبه؛ لأن البيع لم يعط إلا بالعوض، وهكذا [3] هنا لم يعط إلا بالعوض، وهي مخصوصة بالعقود فيما يظهر من كلام كثير من الأصحاب، منهم الغزالي، وشيخه، والمتولي، والروياني، وسيظهر لك من تعداد [4] المسائل أن بعضها يخرج فيه فليس بجيد.
وهذا إذا تعذر العمل باللفظ، فإن لم يتعذر فلا شك في اعتباره.
وقد بسط [5] القول في هذه القاعدة المتولي، وتبعه صاحب"البحر"وهو كثير الاتباع [له] [6] فيما لا نجده في"الحاوي"، وحاصل ما ذكرناه في مسألة: وهبت منك بألف خلاف في أن الاعتبار بظواهر العقود أم بمعانيها، وأراد بالظواهر
(1) في (ق) :"العبرة".
(2) راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 271) ،"الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 174) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (1/ 360) ،"قواعد ابن عبد السلام" (2/ 164) ،"قواعد الزركشي" (2/ 371) .
(3) في (ق) :"وهذا".
(4) في (ن) :"أعداد".
(5) في (ق) :"وشرط".
(6) من (ق) .