[قاعدة]
"ما كان صريحًا في باب ووجد نفاذًا في موضوعه [1] لم يكن كناية في غيره، وما لا فكناية في غيره" [2] ، والأول جارٍ على هذه القاعدة؛ لأن الأصل في الإطلاق [3] الحقيقة، وأن الحمل على الحقيقة الشرعية مقدم، لكن خرج عنه مسألتان، الأولى: إذا أحال بلفظ الحوالة ثم قال: أردت الوكالة، فقال ابن سريج بوفاء القاعدة [4] ، وخالفه الأكثرون، فقالوا: يقبل لأنه أعرف بنيته، وفيه نظر، ويلزم مثله في كل صريح؛ [إذ يجيء] [5] مطلقه خلاف ظاهره.
الثانية: إذا اشترى المبيع من البائع بعد قبضه ولزوم العقد ونويا جميعًا الإقالة، فلا كلام إن قلنا هي بيع، وإن قلنا: فسخ، فقولان.
أحدهما: أنه إقالة، والثاني: [أنه] [6] فسخ بيع، وفي القول الأول إلا كان [7] الثاني، وعلى القولين يتفرع تجدد الشفعة فيه ثانيًا، وكذلك ما يترتب على البيع من خيار المجلس ونحوه، والطرف الثاني من القاعدة المذكورة جارٍ في غالب [مواضع] [8] الكنايات، وفيما إذا قال لأمته: أنت علي كظهر أمي ونوى
(1) في (ق) :"موضعه".
(2) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 249) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (2/ 564) ،"قواعد الزركشي" (2/ 311) (3/ 146) .
(3) في (ن) و (ق) :"الطلاق".
(4) أي: لا يقبل.
(5) في (ن) :"أعني".
(6) من (ق) .
(7) كذا في (ن) و (ق) .
(8) من (ن) .