هذا منه تفريع على وجوده ومع [1] وجوده، أن يكون أهلًا للاجتهاد، ولعلّه رأى أن الشك في الاجتهاد يوجب الشك في [2] وجود الإجماع.
الثاني: أن العدالة ركن في الاجتهاد كالعلم، فإذا فاتت العدالة فاتت أهلية الاجتهاد، فكأن من قال بالتعليل الأول راعى أن العدالة معتبرة في إخباره فقط [3] فهو عنده مجتهد غير مقبول القول، وصاحب التعليل الثاني يراه [من] [4] شرائط أهلية الاجتهاد.
ويتفرع على هذا أن الفاسق إذا أدى اجتهاده في مسألة إلى حكم هل يأخذ بقوله من علم صدقه في فتواه بقرائن؟ فيه خلاف، فعلى الأول له الأخذ [5] ، وعلى الثاني ليس له الأخذ [6] ؛ لأنه ليس من [أهل] [7] الاجتهاد.
قاعدة
"القاعدة الأصولية أن المجتهد إذا اجتهد في واقعة ثم استفتى فيها مرة ثانية، فإن كان ذاكرًا لطريق [8] ، الاجتهاد لم يحتج إلى إعادته، وإلا فلابد من إعادته" [9] ، له نظائر فقهية:
(1) في (ق) :"ومنع مع".
(2) في (ن) و (ق) :"و".
(3) أي: لا في الاجتهاد.
(4) من (ك) .
(5) لأنه لا يحتاج في ذلك إلى إخباره، بل يجد علم ذلك الحكم بالقرائن.
(6) أي: بقوله.
(7) سقطت من (ق) .
(8) في (ق) :"طريق".
(9) "الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 62) ، وانظر: =