سورة من القرآن مثل: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: الآية 1] ، وما أشبهها، وفي الأخيرتين بأم القرآن وآية، وما زاد كان أحب إلي ما لم يكن إمامًا فيقل [1] انتهى، وهو شاهد لما ذكره [2] النووي.
قاعدة
"النفل لا يقتضي واجبًا [3] " [4] .
وإن شئت قل: شيءٌ من النفل لا يكون بواجب، نعم قد يكون بحيث لا تتقوم ماهية النفل، وتتأدى السنة إلا به، كالركوع والسجود في النافلة، فإنه لا بد منه وإلا لخرجت عن [5] كونها صلاة ولا نسميه واجبًا، [وإن شئت قل: ما ليس بواجب لا يقتضي واجبًا] [6] ، ومن ثم لما ادعى ابن الحداد إيجاب ركعتي الطواف في الطواف الذي هو سنة كطواف القدوم، وغلطه الجمهور، وقال الإمام: ما أراه يصير إلى إيجابهما، على التحقيق، ولكنه رآهما جزءًا [7] من الطواف، وأنه لا يعتد به دونها، وقد [8] قال في توجيه قوله:"لا يمتنع أن يشترط في النفل ما يشترط في"
الفرض كالطهارة وغيرها"، وقال البغوي في توجيه كلام ابن الحداد:"يجوز أن
(1) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"وتنفل".
(2) في (ق) :"قاله".
(3) وقعت في (ق) :"النفل لا يقتضي أن يكون".
(4) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 213) ،"قواعد الزركشي" (3/ 276) .
(5) في (ن) :"على".
(6) ما بين المعقوفتين من (ن) .
(7) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"خيرًا".
(8) في (ن) :"وبه".