عن العراقيين، وقال: الوجه عندي القطع به، والذى في كتبهم أن الإمام الشافعي قال: لا فرق في ذلك بين السفر الطويل والقصير، وأن الأصحاب اختلفوا في تأويله، فمنهم من أخذ بظاهره، ومنهم من قال: لا بد من مسافة القصر، وقال. مراد الإمام الشافعي بالقصير قدر مسافة القصر، وبالطويل ما فوقها، قال ابن الصباغ، والشيخ أبو محمد [1] : تردد في ذلك، قال الأصحاب: ولا يباح شيء من الرخص الثماني للعاصي بسفره إلا التيمم على الأصح، نعم يعيد في الأصح، وأما العاصي في سفره فإنه يباح له الترخيص.
قاعدة
"الرخص على ثلاثة أقسام" [2] .
منها: ما يجب فعله كمن غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها به غير [3] الخمر، فإنه يجب إساغتها، وكالمضطر إلى أكل الميتة وغيرها من الميتات [4] يلزمه أكلها على الصحيح، وكوجوب [5] استدامة الخُفِّ [6] ليكفي الماء على وجه.
-ومنها: ما يستحب فعلها كالقصر والفطر لمن شق عليه الصوم بشرط أن لا يضره ضررًا في نفسه أو عضو، فإنه حينئذ يحرم، وهل يصح صومه؟ فيه احتمالان
(1) كذا في (ن) و (ك) ، وفي (ق) :"أبو حامد".
(2) "الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 174 - 175) ،"قواعد الزركشي" (2/ 164 - 166) .
(3) في (ق) :"إلا".
(4) كذا في (ن) و (ق) وفي (ك) :"من النجاسات".
(5) في (ق) :"ولو وجب".
(6) كذا في (ق) ، وفي (ن) :"الحد".