إلا إذا بان إمامه محدثًا، وإلا إذا علم سبب سجود [38 ن/ أ] الإمام، وتبين غلطه في ظنه، استثناهما الرافعي، وقد يقال [1] في الأولى: المحدث ليس بإمام فلا استثناء، وهو ما أبدا ابن الرفعة، قال: وأما الثانية فما أتى به الإمام ليس بسجود سهو، بل سجود يقتضي أن يجبر بسجود آخر، والاستثناء [2] فيها كما قال صاحب"التلخيص"فيما إذا سجد في صلاة الجمعة ثم بان لهم خروج الوقت، يتمونها ظهرًا ويعيدون السجود.
واعترضوا على صاحب"التلخيص"بأنه لم يكن السجود فيها جائزًا [3] ، وإنما [هو] صورة [4] السجود.
قاعدة
"ما اقتضى عمده البطلان اقتضى سهوه السجود" [5] :
إن لم يبطل سهوه ككلام كثير في الأصح، إلا فيما تنفل على الدابة وحَوَّلها عن صوب مقصده وعاد على الفور، فإنه إن تعمده بطلت صلاته، وإن نسي فلا، ومع ذلك فإنه [لا] [6] يسجد على ما صححه النووي في"شرح المهذب"، واقتضاه كلامه في"الروضة"في بابه، وأما الرافعي فصحح في"الشرح الصغير"أنه يسجد وهذا هو القياس، وعلى هذا فلا استثناء.
(1) يعني: ابن الرفعة، فإنه أنكر استثناء الصورة الأولى، وأثبته الشيخ تقي الدين السبكي.
(2) في (ق) :"ولا استثناء".
(3) من (ن) .
(4) في (ن) و (ق) :"جائز".
(5) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 218) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (2/ 759) ،"قواعد الزركشي" (3/ 133) .
(6) من (س) .