-ومنها: لا فرق عندنا في حل ذبائح أهل الكتاب بين ما اعتقدوا إباحته؛ كالبقر والغنم، أو تحريمه كالإبل، خلافًا للإمام مالك كما سلف، ولا بين من يعتقد من اليهود أن [عزيزًا] [1] ابن الله، ومن النصارى أن المسيح ابنه، أولًا [كما] [2] قال الأكثرون من أصحابنا فيما نقل الماوردي، وحكى وجهًا آخر: أنه لا تحل ذبائحهم قال:"وهو الأظهر عندي وبه أقول؛ لأن هؤلاء كالمرتدين فيما بين اليهود والنصارى، وليس هذا من أصل دينهم الحق"، ويستثنى من القاعدة مسائل:
-منها: نكح مشركة مفوضة وهم يعتقدون [أن لا مهر لها بحال، فأسلما فلا مهر، وإن كان إسلامهما قبل الدخول لأنه استحق] [3] وطأً بلا مهر.
قاعدة [4]
"لا يجوز للمسلم [5] أن يدفع مالًا إلى الكفار المحاربين" [6] إلا في ثلاث صور، قال [7] أبو حامد:
الأولى: إذا اختلط العدو بنا، وفيهم [8] ضعف عن مقاومتهم.
الثَّانية: إذا كان في يد الكفار أسرى من المسلمين فيجوز للمسلمين افتداؤهم منهم بالمال، قال الروياني: وفي وجوبه وجهان، أصلهما المضطر إلى الميتة، هل
(1) في (ق) :"عيسى".
(2) سقطت من (ن) و (ق) .، وهي من (س)
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق) .
(4) في (ن) :"فائدة".
(5) في (ن) :"لمسلم".
(6) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 386) .
(7) في (ق) :"كما قال".
(8) أي: وفي المسلمين.