[قلت: لا شك أن] [1] القفال يقدر كأنه أتلفه، فإن الأصحاب صرحوا بأن المتقوم [2] لا يؤخذ بالمثل الصوري هنا وإن أخذ في القرض [3] ذلك، فقال المتولي: الشفيع لا يؤخذ بالمثل صورة، بخلاف القرض على أحد القولين؛ لأن القرض [4] مشروع للإرفاق، فلو لم نوجب الجنس لامتنع الناس عن القرض [5] فيفوت الرفق المطلوب، وأما الأخذ بالشفعة فسببه الإتلاف، والمتقومات عند الإتلاق تُضمن بالقيمة، وقال -أعني المتولي- بعد ذلك: إذا استقرض شقصًا، فالشفيع [129 ن / أ] يأخذه بقيمته بلا خلاف؛ لأن المستقرض يضمنه بالقيمة على المذهب الصحيح وعلى القول الأول، لا يجب عليه رد المثل على سبيل الإرفاق، والشفعة ملحقة بالإتلاف [6] ، وهذا نقله عنه الرافعي [115 ق/ أ] ، وهو بناء منه على جواز قرض الشقص [7] من دار، وقد نقله عنه قبل ذلك، وخرج من هذا أن للقفال أن يقول: إنما يلزم رد المثل صورة أن لو كان قرضًا حقيقيًّا، وهذا يلحق بالقرض وليس هو [8] إياه فلا يلزم.
قاعدة
[قال] [9] الشيخ أبو علي:"إن من الأصول المطردة في المسائل:"كل ما
(1) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"قال".
(2) في (ن) و (ق) :"المتصور".
(3) في (ق) :"بالقرض".
(4) في (ق) :"العوض".
(5) في (ن) :"العوض".
(6) وقع في هذا الموضع من (ن) و (ق) تقديم وتأخير من الناسخ، وقد رددت كلًا إلى موضعه مطابقًا لما في (س) .
(7) وقعت في (ن) و (ق) :"الشفيع".
(8) في (ن) :"هذا هو".
(9) من (ن) .