قاعدة
"كل حيض يحرم الطلاق فيه" [1] ، إلا مسائل:
-منها: حيض الحامل بناء على أنها قد تحيض، وهو الأظهر، فإن طلاقها فيه لا يحرم لعدم التأدية إلى تطويل العدة، قال الرافعي: وعن [الشيخ] [2] أبي إسحاق أنها لو كانت ترى الدم وجعلناه حيضًا فقال لها: أنت طالق للسنة، لا يقع عليه الطلاق حتى تطهر.
قال: وعلى هذه فللحامل حال بدعة كما للحائل، أي فيكون بدعيًّا عنده، وذكره الرافعي فيمن قال: أنت طالق للسنة؛ لأن لفظها محمول عند الإطلاق على المتعارف شرعًا، وهو غير الحائض [3] ، وحيض الحامل صورة نادرة لا يشملها الإطلاق ولا يكون مراده منه.
-ومنها: إذا قال: أنت طالق في آخر حيضك أو مع آخر حيضك، فالأصح أنه سني مع وقوعه في الحيض.
فائدة: ضابط مسائل الخلع:
فإن منها ما يقع فيه الطلاق بالمسمى.
-ومنها: ما يقع بمهر المثل -ومنها ما يقع رجعيًّا- ومنها ما لا يقع أصلًا [4] .
(1) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 376) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (2/ 755) ،"قواعد الزركشي" (3/ 114) .
(2) من (ن) .
(3) في (ن) :"الحاصل".
(4) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 382) .