هذا لا ينكر [1] على أصل الأصحاب، فإنه ليس بأول مسألة يطلقون [2] في التفاريع فيها، والتقييد فيها يحال على أصل ذلك التفريع، [وبالله التوفيق] [3] .
قاعدة
"الخلاف في [أن] [4] المصيب واحد وكل مجتهد مصيب" [5] .
بنى عليه الأصحاب ما إذا حكم الحاكم في المجتَهَد فيها هل ينعقد الحكم باطنًا؟
حكوا فيه وجهين وألحقوا بهذه المسألة ما إذا كان الجلاد [6] شافعيًّا ورأى الإمام قتل الحر بالعبد فقتله الجلاد بأمره مع قدرته على مخالفة الإمام، ففي قول يجب القصاص نظرًا إلى اعتقاده، إذ قتل غير مكافئه ظلمًا على رأيه.
وفي قول: لا [7] ؛ نظرًا إلى [رأي] [8] الإمام، فإن له أن يرى ذلك ويأمره، قال الغزالي في"بسيطه":"ويلتفت إلى الخلاف في شفعة الجوار، وتظهر ثمرة القطع"
(1) في (ق) :"يتكرر".
(2) في (ن) و (ق) :"يطلبون".
(3) من (ن) .
(4) من (ك) .
(5) "الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 64) ، وانظر:
"البرهان"للجويني (2/ 859 - رقم 1455) ،"المستصفى"للغزالي (ص: 349) ،"الإحكام"للآمدي (4/ 215) ،"الإبهاج"للسبكي (3/ 274) ،"شرح تنقيح الفصول"للقرافي (ص: 344) ،"نهاية السول"للإسنوي (3/ 861) ،"إرشاد الفحول"للشوكاني (2/ 1060) .
(6) في (ق) :"الخلاف".
(7) أي: لا يجب شيء أصلًا.
(8) من (ن) .