في حق غير المتعاقدين، فهل يشترط مثلها [هنا] [1] ؟ فيه نظر.
وأعلم أن أصل هذه القاعدة الخلاف المعقود فيها على ثلاث مراتب:
أحدها: ما ذكرنا وهو اختيار الإمام فخر الدين.
والثاني: الجواز مطلقًا. والثالث: المنع مطلقًا، وأما الخلاف المذهبي فهو وجهان جاريان في المجتهد في القبلة [2] ؛ هل يلزمه تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر، والأصح: نعم، قال في"الروضة": وهذا إذا لم يكن ذاكرًا للأول [3] ، ولم يتجدد [4] ما يوجب رجوعه عنه، فإن كان ذاكرًا لا يلزمه قطعًا، وإن تجدد ما يوجب رجوعه لزمه قطعًا.
أما المستفتى إذا سأل ووجد [5] الجواب ثم وقعت له حادثة أخرى، قال الرافعي:"إن عرف استناد الجواب إلى نص أو إجماع فلا حاجة إلى السؤال ثانيًا". وكذا لو كان المقلَّد ميِّتًا وجوزناه، وإن علم استناده إلى الرأي والقياس أو شك فيه، والمقلد [حي] [6] فوجهان.
أحدهما: لا يحتاج إلى السؤال ثانيًا؛ إذ الظاهر استمراره [7] على الأول.
وأصحهما: نعم، والوجهان كالوجهين في المجتهد.
وأما ما سلف من أن إطلاق الأصحاب ههنا فيه نظر، فأقول:
(1) من (ن) .
(2) في (ن) و (ق) :"المسألة"، والتصويب من (ك) .
(3) أي: للدليل الأول.
(4) في (ن) :"يوجد".
(5) في (ق) :"وجدد".
(6) من (ك) .
(7) في (ق) :"الاستمرار"، وفي (ن) :"استمرار به".