-منها: لو طلب الماء فلم يجده وتيمم لفريضة ثم حضرت أخرى [1] ، ففي وجوب إعادة الطلب وجهان، أصحهما: لا، إلا لو احتمل وجوده [2] ولو على ندور، ولو ظن عدم وجود الماء فلا يجب على وجه.
قلت: إذا تبين العلم لا يعيد المطلب على الأصح وإلا يعيد.
-ومنها: لو أسلم على ثوب ووصفه ثم أسلم في ثوب آخر، وقال [3] بتلك الصفة، فإن كانا ذاكرين [4] لتلك الأوصاف جاز، وإلا لم يجز، [و] هذا الإطلاق فيه نظر، وهو أن تكون تلك الصفات المعروفة لهما معروفة لغيرهما، فإن [5] الإمام الشافعي: نصَّ على أنه لا بد أن تكون صفات المسلم فيه معروفة لغيرهما؛ ليرجعا إليه عند تنازعهما، وفيه وجه: أنه لا يعتبر، وهل تعتبر [6] الاستفاضة أم يكفي عدلان؟ فيه وجهان، أظهرهما [7] : الثاني، وصححوا في فصح النصارى وفطير اليهود أنه يكفي معرفة المتعاقدين، قال الرافعي:"ولعل الفرق أن الجهالة فيه ترجع إلى الأجل [8] ، وفي الصفات ترجع إلى المعقود عليه"، فإذا شرط معرفة الصفات
="البرهان في أصول الفقه"للجويني (2/ 878 - رقم 1517) ،"الإحكام"للآمدي (4/ 283) ،"شرح تنقيح الفصول"للقرافي (ص: 347) ،"نهاية السول"للإسنوي (3/ 877) ،"إرشاد الفحول"للشوكاني (2/ 1075) .
(1) أي: حضر وقت فريضة أخرى.
(2) أي: وجود الماء.
(3) في (ن) و (ق) :"وتقالا".
(4) في (ن) و (ق) :"ذكرا".
(5) في (ن) و (ق) :"قال".
(6) في (ن) :"تغتفر"، وفي (ق) :"تفتقر".
(7) في (ق) :"لظهورهما".
(8) في (ن) :"الأصل".