-ومنها: لو جرى الخلع بلا ذكر مال، فهل يكون مطلقهُ على استحقاق المال حتى يجب مهر المثل؟ فيه وجهان، أصحهما: لا [لعدم ذكره، والأصح: الوجوب] [1] لاقتضاء العرف ذلك، ووقع في كلام القاضي والإمام [و] [2] الغزالي تنظير هذا الخلاف بما لو ساقاه أو قارضه ليتَّجر [ولم] [3] يذكر مالًا، هل يستحق عند العمل أم لا؟ [ونظر الفوراني أيضًا بقوله: بعتك، ولم يذكر ثمنًا، وهذا لا] [4] يستقيم؛ فإنه لا يمكن القول هناك بوجوب مال أصلًا، بل لا ينعقد، نعم لو قال: بعتك بلا ثمن هل ينعقد هبة نظرًا إلى معنى اللفظ؟ وفيه خلاف لا يتعلق بما نحن فيه.
قاعدة
التخصيص بالعرف الشرعي في مسائل [5] :
-منها: لو حلف لا يصلي، حنث بالصلاة الشرعية دون اللغوية التي هي الدعاء، والصلاة [6] الفاسدة، لأنها ليست صلاة حتى تُوصف بالفساد، وهو مبني
(1) من (ك) .
(2) سقطت من (ق) .
(3) سقطت من (ن) .
(4) من (ك) .
(5) "الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 39) ، وانظر:
"البرهان"للجويني (1/ 327) ،"الأصول"للسرخسي (ص: 101) ،"المستصفى"للغزالي (ص: 245) ،"الإحكام"للآمدي (2/ 350) ،"الإبهاج"للسبكي (2/ 121) ،"شرح تنقيح الفصول"للقرافي (ص: 159) ،"شرح البدخشي على الإسنوي" (2/ 429) ،"إرشاد الفحول" (2/ 626) ،"قواعد ابن رجب" (2/ 566) ، (2/ 557) .
(6) في (ق) :"للصلاة".