لو نوى قطع الوضوء في أثنائه لم يبطل على الأصح ويستأنف النية لما بقي إن جوزنا تفريقها [1] ، وإلا استأنف الوضوء، وأما إذا نوى إبطال [2] الوضوء بعد فراغه لم يَبطل، وفيه وجه لا يعرف في نظائره.
فائدة: تقليد الغير في مسألتين [3] : الأولى: إذا ضاق الوقت عن الاجتهاد في القبلة، قال ابن [30 ق/ أ] سريج: يقلد غيره إذا كان أعلم، والأصح خلافه.
الثانية: نظيرها من الأحكام الشرعية إذا ضاق وقت الاجتهاد أو كان الحكم لمسافرين وخافوا [من] [4] فوات الرفقة، قال ابن سريج: يقلد الأعلم، والأصح: خلافه؛ فإن القفال قال: لا خلاف أنه لا يفتيه [5] غيره.
فائدة: ذكر البندنيجي والماوردي أن العبادات ثلاث أقسام [6] :
أحدها: إنما يشترط فيه نية الفعل دون الوجوب والتعيين، وهو الطهارة والحج والعمرة.
ثانيها: ما يشترط فيه الفعل والوجوب دون التعيين؛ وهو الكفارات والزكوات.
ثالثها: ما يشترط فيه الفعل والتعيين دون الوجوب؛ وهو الصلاة والصيام.
قلت: أما الصلاة فصحح الرافعي والنووي اشتراط الوجوب فيها، وأما الصيام فمقتضى كلام الرافعي كذلك، وكذا النووي في كتبه، خلاف"شرح المهذب"، فإنه صحح فيه المنع.
(1) في (ن) :"تفريعًا".
(2) في (ن) :"استبطال".
(3) "الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 285) ،"قواعد الزركشي" (1/ 397) .
(4) من (ن) .
(5) في (ن) و (ق) :"يعينه".
(6) "الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 386) .