وقد جزم الأصحاب هنا بأن أحد المتداعيين زوجية امرأة [1] لا يدعي على صاحبه بل عليها، وحكى الرافعي في النكاح والرجعة وجهًا أن أحد المتداعيين يدعي على الآخر، وهذا الوجه لا يقتضي دخولها تحت يده، وإنما الدعوى لكونه حائلًا بينه وبينها [2] ، وقول الرافعي:"إن منافعه تضمن بالعقد الفاسد"تبع فيه المتولي، ولا شك أن من حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات أنه قاتله، فهذا دل على دخوله تحت اليد، وقد نصُّوا [3] في كتاب"السير":"أن الإمام إذا أكره أهل الذمة وأخرجهم منها، وحملهم على الجهاد أنه يجب لهم أجرة المثل".
فائدة: اليد لها معاني السراية: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] القوة، {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ، و {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] محتمل لها، وإسداء [4] النعمة: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ، وجملة الإنسان {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [5] [الشورى: 30] .
(1) في (ق) :"أوجب إقراره".
(2) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"فيستوفيها".
(3) أي عن الإمام الشافعي.
(4) في (ق) :"وابتداء".
(5) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 355) .