قاعدة
"فرقة النكاح قبل الدخول إن كانت بسبب من جهة الزوج كطلاقه وإسلامه وردت [132 ق/أ] يسقط نصف المهر، وإن كان من جهتها كإسلامها وردتها يسقط جميعه" [1] ، واستشكل على هذا الفسخ بالعيب قبل الدخول، فإنه يسقط جميع المهر سواء فسخ [2] هو بعيبها أو فسخت هي بعيبه؛ لأنها هي المختارة، قال النووي في"رؤوس المسائل":"وهذه المسألة مشكلة"، وهو كما قال؛ فإن الفسخ بالعيب إما أن يغلب فيه جانب الفاسخ أو جانب مَنْ به العيب، وعلى التقديرين [3] لا يسقط جميع المهر بكل حال، وإنما يسقط كله في حال، ونصفه في حال، ثم أجاب النووي، وهو مأخوذ من كلام الشيخ عز الدين-: بأن مقتضى الفسوخ ترادُّ العوضين من [147 ن/ب] الجانبين، وقد رد [4] عليها الزوج بُضعها بكماله [5] ، وأما الطلاق، فإنما بقي لها فيه نصف المهر؛ لأنه ليس فسخًا، وإنما هو تصرف في الملك.
وأما وجوب النصف بإسلامه وردته فلتشبهه بالطلاق من حيث إيذاؤها وكسرها بذلك من [غير] [6] سبب من جهتها، فوجب النصف جبرًا لذلك،
(1) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 371) ،"القواعد"لابن رجب (3/ 139) .
(2) في (ن) :"فسخت".
(3) في (ن) و (ق) :"التقدير".
(4) في (ن) و (ق) :"يرد".
(5) أي: فيرد عليها المهر بكماله.
(6) سقطت من (ن) .