فائدة [1] : عقود المعاملات ونحوها أربعة أقسام [2] :
أحدها: جائز من الطرفين؛ كالقراض، والشركة، والوكالة، والوديعة، والعارية، ونحوها، والجعالة جائزة من الطرفين، وإن كانت [3] بعد الشروع في العمل، لكن إن فسخ العامل فلا شيء له [4] ، وإن فسخ الجاعل في أثناء العمل، لزمه أجرة ما عمل، والهبة قبل القبض.
ثانيها: لازم من الطرفين كالبيع بعد الخيار، والسلم، والصلح، والحوالة، والمساقاة، والإجارة، والهبة بعد القبض، والخلع.
ثالثها ورابعها: لازم [5] من أحد الطرفين دون الآخر؛ كالرهن بعد القبض لازم من جهة الراهن، والكتابة لازمة من جهة السيد دون العبد، والكفالة والضمان جائزان [6] من جهة المضمون [له] [7] لازمة من جهة الكافل، والمسابقة [8] لازمة [9] على الأظهر، وقيل: جائزة، وإذا قيل: بلزومها فذلك في حق من يغرم، أما من لا يغرم فجائزة قطعًا كالمحلل، وهذا هو الضابط: أن كل من لا يغرم في عقد، فإنه جائز من جهته فهذه طريقة، وقيل: القولان فيه أيضًا [10] ، وعقد الذمة لازم من
(1) في (ق) :"قاعدة".
(2) "قواعد ابن عبد السلام" (2/ 253) ،"قواعد الزركشي" (2/ 397) ،"الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 153) .
(3) في (ق) :"كان".
(4) في (ق) :"عليه".
(5) في (ن) :"لأن".
(6) وقعت في (ن) :"جائزة"، وفي (ق) :"جائز".
(7) من (ك) .
(8) في (ق) :"والسابعة".
(9) في (ن) :"ثابتة".
(10) فإنه يطلب من جهته التعلم، من فروسية ورماية، فهو جائز من جهته.