معينًا في نفس الأمر، والمشتري لا يعرف عينه كما لو اختلط عبده بعبيد [غيره] [1] والمشتري يرى الجميع، فقال: بعتك عبدي من هؤلاء، ففيه رأيان حكاهما الرافعي، ويقرب منه ما وقع لحجة الإسلام [الغزالي في"الفتاوى": فيما لو رأى ثوبين ثم سرق أحدهما، فاشترى الآخر فلم يدر المسروق منهما، قال حجة الإسلام] [2] : إن تساوت [3] صفتهما وقدرهما وقيمتهما كنصفي كرباس واحد صح العقد، فإن اشترى معينًا مرئيَّا، وإن اختلف شيء [4] من ذلك خرج على قولي بيع الغائب؛[إذ الرؤية السابقة لم تفد العلم بحال المبيع حالة العقد، فلا أثر لها.
قال الرافعي: وما ذكره يتأيد بأحد الرأيين [5] -يعني في مسألتنا- وصاحب"الاستقصاء" [6] أطلق في شرحه القول بالبطلان من غير نظر إلى تساويهما، وجعل التخريج على بيع الغائب] [7] ليس بشيء.
(1) من (ن) .
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق) .
(3) في (ن) و (ق) :"تفاوت".
(4) في (ن) و (ق) :"شيئًا".
(5) وقعت في (ن) :"وما ذكر بيانه أحد العبدين"، والتصويب من (ك) .
(6) "الاستقصاء لمذاهب العلماء الفقهاء"وهو شرح لـ"المهذب"في فروع الشافعية لأبي إسحاق الشيرازي - للشيخ الإمام ضياء الدين أبي عمرو عثمان بن عيسى الهذباني المتوفى سنة (642 هـ) ، وشرحه هذا قريب من عشرين مجلدًا، لكنه لم يكمله بل وصل فيه إلى كتاب الشهادة، انظر:"طبقات ابن قاضي شهبة" (1/ 375 - رقم 360) ،"كشف الظنون" (2/ 728) .
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق) .