بيع الخمر [والميتة] [1] والخنزير والأصنام" [2] ."
الثلاثون: قد علم أنه لا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه، فلو باع الآبق وقد عرف مكانه وأنه يصل إليه إذا رام الوصول أو باع طيرًا [3] في دار فيحاء، أو سمكًا في بئر مسدودة المنافذ، وكل ما قدر على تسليمه في الآل بعد عسر ففيه وجهان، أظهرهما عند الرافعي: المنع في السمك والطير، واستدل له بالنهي عن بيع الغرر [4] ، ولا يحسن فيه ذلك، فإنه خارج عن محل النزاع، فإن الغرض أنه عالم بقدرته على تسليمه، فإن هذا موثوق [5] به لا غرر فيه.
وأما مسألة الآبق؛ فالذي استحسنه المتأخرون واقتصروا عليه منهم الرافعي: الصحة، وحكوا عن غيرهم إطلاق البطلان، وما أظن أحدًا [6] حكى ذلك في الثمن [7] لو كان معدومًا في بلد التبايع موجودًا في غيره.
الحادية والثلاثون: الزيادة المنفصلة الحاصلة في مدة الخيار تسلَّم لمن حكمنا بالملك له حالة الحصول [حتى] [8] آخر الأمر، فإن اقتضى تفريع أقوال الملك
(1) من (ن) .
(2) أخرجه البخاري في"الصحيح" [كتاب البيوع -باب بيع الميتة والأصنام - حديث رقم (2236) ] ، ومسلم في"الصحيح" [كتاب الساقاة -باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام- حديث رقم (1581) ] .
(3) في (ق) :"أرما".
(4) أخرجه مسلم في"الصحيح" [كتاب البيوع -باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر- حديث رقم (1513) ] ، وأبو داود في"السنن" [كتاب البيوع -باب في بيع الغرر- حديث رقم (3376) ] .
(5) في (ن) :"موقوف".
(6) في (ن) :"أحد".
(7) في (ن) :"السيد"، وفي (ق) :"البعير"، والمثبت من (ك) .
(8) من (ق) .