الخامسة: لو أذن المرتهن للراهن في الوطء، فأتى الراهن بولد وادعى أنه وطئها، فأتت به، وكذبه المرتهن في الوطء، فالقول قوله على الأصح؛ لأن الأصل عدمه، ووجه الآخر: أنه قادر على الوطء فيقبل إقراره به ويعسر [1] الاطلاع عليه.
السادسة: لو قال:"إن أحببت دخول النار [2] فأنت طالق". فقالت:"أحببت دخولها"، ففي وقوع الطلاق وجهان: أحدهما: لا يقبل قولها [3] ؛ لأن أحدًا لا يحبُّ دخول النار، فيقطع بكذبها.
والثاني: يقبل، وتطلق لأنه لا يعرف [إلا] [4] من جهتها.
السابعة: لو ادعى السيد استبراء الأمة بالحيض وأنكرت وجود الحيض - فالقول قول السيد، [مع أنه] [5] لا مطلع عليه إلا من جهتها، ذكره ابن الرفعة في الكلام على تعليق الطلاق على حيضها.
الثامنة: إذا قيل له: طلقت زوجتك، فقال: نعم، قال بعض الأصحاب: تطلق، وقيل: إن أراد الإقرار طُلقت ظاهرًا لا باطنًا، وهذا يلتفت إلى قاعدة الفرق بين الإنشاء والإقرار، وطرد الإمام والغزالي قاعدتهما فيها, ولم [6] يُوقعا الطلاق.
ويقرب من هذه القاعدة ما لو قال:"السلام عليك"، فقال:"وعليك"، فهل يصلح للجواب؛ لأن العطف يجعل المعطوف عليه كالمعاد؟ فيه الوجهان.
(1) في (ن) و (ق) :"ويعتبر"، والمثبت من (ك) .
(2) في (ن) :"الدار".
(3) في (ن) :"قوله".
(4) سقطت من (ن) و (ق) .
(5) في (ن) :"لأنه".
(6) في (ن) و (ق) :"ولو".