ينبغي أن يقال في حال الاتصال: إن قال الزوج ما طلقتك من قبل والآن أطلقك ثلاثًا على ألف، يقع الثلاث وتجب الألف؛ لأن الوقت وقت الجواز وإن قال: طلقتك من قبل ثلاثًا فقد جعل هذا إنشاء، فيحكم بوقوع الثلاث بإقراره، ولا يلزمها إلا ثلث الألف، وكذلك أيضًا في حال الانفصال ولا معنى للتحالف.
-ومنها: إذا قال في حق الأمة: تزوجتها، وأنا أجدُ طول حرة؛ فالنص أنها تبين بطلقة، فلو تزوجها ثانية عادت إليه بطلقتين، وعن الشيخ أبي حامد والعراقيين [1] : أنها فرقة فسخ لا ينقص عددًا [2] كما لو أقر برضاع, لأنه لم يبين طلاقًا، وإلى هذا صغو [3] الغزالي والإمام، وهؤلاء أنكروا النص ومستندهم أن [4] النص في"عيون المسائل": أن مولاها إن صدَّقه فهو فسخ للنكاح بلا مهر، وإن أصاب فعليه مهر المثل، وإن كذبه فسخ النكاح ولم يصدق على [5] المهر دخل أو لم يدخل، قال الرافعي:"ولك أن تبني المذهبين على وجهين ذكرناهما؛ وهما إذا اختلفا في شرط يفسد البيع بعد الاتفاق على صورته، فإن صدق مدعي الفساد لم يجعل هذه الفرقة طلاقًا وإلا جعلناها [طلاقًا] [6] ؛ لأن ظاهر النكاح البخاري الصحة [فيجري عليه حكم الصحيح] [7] ".
قال:"وهذا يقتضي جريان الخلاف في دعوى الرضاع، إذا أنكرته المرأة"
(1) وقعت في (ن) :"والعراقيون".
(2) أي: لا ينتقص بها عدد الطلاق.
(3) في (ن) و (ق) :"ضعف"، والمثبت من (ك) .
(4) في (ن) :"إلى".
(5) في (ن) :"وعلى".
(6) من (ن) .
(7) من (ن) .