وكل هذا لا يفي بالمقصود، وحَيْدٌ عن الحق والتحقيق، وكيف يكون طلاقًا [ولم يطلق بل إن كان صادقًا[1] فلا عقد جرى بالكلية، وإن كان كاذبًا فلم تحدث فرقة، نعم في الظاهر يفرق بينهما، ويعامل في الحرمة معاملة أن لا عقد.
في"فتاوى القفال": أنه إذا ادعت المرأة على رجل أنه نكحها وأنكر هو، فمن الأصحاب من قال: لا يحل لها أن تنكح زوجًا غيره، وهو الظاهر، ولا يجعل إنكاره طلاقًا] [2] بخلاف ما إذا قال: نكحتها وأنا واجد [طول] [3] حرة، ثم فرق بينهما بأن هناك أقر بالنكاح وادعى ما يمنع صحته، وها هنا لم يقر أصلًا انتهى، وفي هذا نظر [4] ، وقيل: يتلطف الحاكم به حتى يقول إن [كنت] [5] نكحتها فقد طلقتها، حكاه الرافعي في فروع منثورة آخر التعليقات.
-ومنها: لو اعترف الزوج بمفسد من إحرام أو عدة أو ردة وأنكرت، لم يقبل قوله عليها في المهر حتى يجب نصف المسمى إن كان قبل الدخول، وتمامه [6] إن كان بعده، ويفرق بينهما بقوله، قال أصحاب القفال: هو طلقة بائنة [7] ، حتى لو نكحها يومًا عادت إليه بطلقتين، قالوا: وهذا مأخوذ من النص [8] ، وذكر الإمام في أوائل الخلع في فصل: ولو قال عليَّ ألف ضمنها لك غيري؛ أنهما إذا تخالعا على
(1) في (ن) :"صداقًا".
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق) .
(3) سقطت من (ن) .
(4) في (ن) و (ق) :"يطرد".
(5) من (ق) .
(6) في (ن) و (ق) :"وثمانية".
(7) في (ق) :"ثانية".
(8) يعني: من نص الإمام الشافعي.