لم يقبل، وإن صدقه فعليه رد ما أخذه، وهل له الدعوى على الثاني أولا؟ قولان.
الثامنة عشرة: إذا زوجت فادعت أن بينها وبينه [1] محرمية، فإن تزوجت [2] برضاها لم يقبل لتضَمُّنِ إذنِها حِلَّها، لكن [إن] [3] ذكرت عذرًا كغلط ونسيان سمعت دعواها على الأصح.
التاسعة عشرة: أنكر الوديعة فقامت عليه بينة بها، فقال: أودعنيها ولكن تلفت أو رددتها، فالأصح سماع بينته على تلفها، قال الرافعي: وينبغي أن نفرق بين أن نبين للغلط وجهًا محتملًا أم لا [كما] [4] قيل في ألفاظ المرابحة، وفرق الفقيه [5] بينها بوجهين؛ أحدهما: أن ما ادعاه المودع ثانيًا وإن خالف قوله أولًا: ما أودعتني فرب المال يوافقه، والحق لا يعدوهما، فإذا صدقه سلمت [121 ن/ب] البينة من التكذيب فعمل بموجب القول في الرد والتلف، ولا كذلك في مسألة المرابحة، فإن القول الثاني المخالف للقول الأول لم يصدقه الخصم عليه، [ولو صدقه عليه] [6] لألزم بموجبه من غير بينة، والثاني [أن] [7] المقر به [في المرابحة] (7) إثبات بينة إلى محسوس فيقوى المترتب عليه لبعد خلافه، وما ذكره في الوديعة نفي محض [8] يجوز أن يكون مستندًا إلى العدم الأصلي وتكون البينة حاصلة، ويجوز
(1) أي: الزوج.
(2) وقعت في (ن) و (ق) :"خرجت".
(3) من (س) .
(4) من (ق) .
(5) أي: ابن الرفعة، وقد كان يطلق عليه: الفقيه.
(6) من (ق) .
(7) من (ن) .
(8) في (ق) :"مخصوص".