خلافه، وضعف المترتب عليه فلم يؤثر.
العشرون: تزوجها ثم اعترف الزوج بفسق الشاهدين [وأنكرت] [1] ، فُرِّق بينهما، وهل هي فرقة فسخ أو طلاق؟ فيه وجهان، قال ابن الرفعة"وينبغي إذا كان بعد الدخول أن لا يقبل قوله كما [إذا] [2] قلنا فيما إذا ادعت المرأة أن بينهما رضاعًا محرمًا بعد التزويج، وكانت مجبرة [3] بل مقتضى قولهم أنها إذا كانت قد تزوجت بإذنها [أن لا يقبل قولها في التحريم بالرضاع، ونحوه أن] [4] لا يقبل قول الزوج في ذلك، إذا [5] كان قد قبل نكاحها بنفسه، انتهى."
وقد يقال: إن النكاح حق الزوج فقبل قوله في إسقاطه، وإن منع إسقاطه كون ذلك فسخًا [6] على وجه، وفارق المرأة لا يقبل منها إذا تقدم منها ما يقتضي الاعتراف به، فلا يقبل منها ما يقتضي سقوطه.
الحادية بعد العشرين: قال القفال في"فتاويه": إذا رأينا ضيعة في يد رجل يدعي أنها وقف عليه لا تصير وقفًا [108 ق/ ب] ونقرها في يده لحق اليد لا لقوله: هذا وقف؛ لأنها لا تصير وقفًا بذلك؛ لأن الإنسان لا يقدر أن يقف على نفسه، فلو أراد بيعها فله ذلك كما لو كان في يده مال، فقال: هذا وديعة عندي ثم أراد بيعه فله ذلك بخلاف ما لو قال: وقفها على فلان؛ فلأنه لا يجوز بيعها، انتهى.
وما ذكره من جواز البيع فيه نظر، وفيه تأييد لفتوى ابن الصلاح، فمن أقر
(1) من (ق) .
(2) من (ق) .
(3) في (ن) :"مخيرة".
(4) ما بين المعقوفتين من (ن) .
(5) في (ن) و (ق) :"فإذا".
(6) في (ن) :"مبيحًا".