الثانية: لو كان المشتري قد وهب المبيع أو وقفه أو أعتقه أو باعه وأقبض، فالمذهب إمضاؤها وعليه قيمتها، وعن أبي بكر الفارسي: أنه يبين فسادها ويردُّ العين.
الثالثة: لو كان المبيع جارية وقد زوجها [1] ، فعلى رأي الجمهور عليه ما بين قيمتها متزوجة وخلية، وعلى رأي الفارسي أنه يبطل النكاح [أيضًا] [2] .
الرابعة: لو كان المبيع جارية ووطئها [3] ، فإن كانت ثيبًا جزموا بأنه لا شيء عليه، وفيه الوجهان في الوطء قبل [القبض] (2) ينبغي أن يأتيا [4] هنا من حيث إن المأخذ واحد، وهو هذا الأصل.
المسألة الثالثة: الفسخ بخيار المجلس والشرط من أصله، ومسائل الزوائد والتصرفات مبنية على أصل آخر، وهو أن الملك في زمن الخيار يلزمها [5] ، ويحسن أن يكون هنا خلاف فيبنى [6] عليه، وفي كتاب الشهادات في الشرط السادس: رفع التهمة عن الهروي أنه لو شهد المشتري للبائع بالملك بعد الفسخ بخيار المجلس والشرط هل [تقبل] [7] ؟ ينبني على أنه يرفع العقد من حينه أو من أصله؟ لأنه إن [8] كان من حينه [9] فيحصل لنفسه الزوائد والفوائد، وفي كتاب الشافعة في الركن
(1) كذا في (ق) ، وفي (ن) :"تزوجها".
(2) من (ن) .
(3) أي: قبل التحالف.
(4) كذا في (ك) ، وفي (ن) :"أنما بينا"، وفي (ق) :"أنما يبنى".
(5) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"لهما".
(6) في (ن) و (ق) :"مبني".
(7) سقطت من (ن) .
(8) في (ن) :"إذا".
(9) أي: لم تقبل.