ـــــــــــــــــــــــــــــ
=إلى أن الأضحية واجبة واستدلوا لذلك بأدلة منها:
1 -قوله تعالى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [1] ، وقد قيل في تفسيرها: صلي صلاة العيد وانحر البدن، ومطلق الأمر للوجوب.
2 -واستدلوا أيضًا بما رواه ابن ماجه والحاكم وصححه وأقره الذهبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا) [2] ، قالوا فهذا وعيدٌ على ترك الأضحية والوعيد لا يكون إلا على ترك واجب.
3 -وأيضًا احتجوا بما رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ) [3] ، وجه الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذبح الأضحية وإعادتها إذا ذكيت قبل الصلاة وذلك دليل على وجوبها.
قال شيخنا رحمه الله [4] : فالقول بالوجوب أظهر من القول بعدم الوجوب، لكن بشرط القدرة.
قلت: والذي يترجح عندي ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، فهي سُنَّة يُكره تركها مع القدرة لصراحة الأدلة، وهذا هو ما ذهب إليه سماحة شيخنا ابن باز رحمه الله [5] ، واللجنة الدائمة [6] .
(1) سورة الكوثر: الآية 2.
(2) أخرجه ابن ماجة - كتاب الأضاحي (3114) ، وحسنه الألباني في سنن ابن ماجة (2/ 1044) رقم (3123) .
(3) أخرجه البخاري - كتاب الذبائح والصيد - باب فليذبح على اسم الله (5076) .
(4) الشرح الممتع (7/ 422) .
(5) مجموع فتاوى الشيخ بن باز (8/ 37) .
(6) مجموع اللجنة الدائمة (11/ 394) .