ـــــــــــــــــــــــــــــ
=والأصل في مشروعيته الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [1] ، وقوله تعالى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [2] .
وأما السُّنة فقد ثبتت مشروعيته بدلالة القول والفعل:
فمن دلالة القول حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» [3] .
ومن دلالة الفعل فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى كما في الصحيحين في قصة اختصام علي وجعفر، وكذلك قصة الزبير مع جاره، وكذلك أيضًا ولّى القضاة، كما بعث عليًا -رضي الله عنه- إلى اليمن قاضيًا، وكذا غيره من الصحابة رضي الله عنهم.
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاء والحكم بين الناس.
(1) سورة ص: الآية 26.
(2) سورة المائدة: الآية 42.
(3) رواه البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (6919) , صحيح مسلم - كتاب الأقضية - باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (1716) .