فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أوساطهم بالزِّنّار حتى يعرف أنهم من أهل الذمة.

وكذلك يجعل لهم علامة عند دخول الحمامات، فيجعل لهم جرس صغير أو طوق تطوق به أعناقهم، بشرط ألاّ يكون فيه الصليب، لأنهم يمنعون من إظهار الصليب، إذ إن الصليب شعار دينهم، فيمنعون من إظهاره.

وكذلك أيضًا في المراكب، لا يركبون الخيل أبدًا، لأن الخيل هي مادة القتال والجهاد، وإنما يركبون الإبل والحمير، ولا يُسرجونها أي لا يجعلون عليها سَرْجًا، والسَّرج هو عبارة عن «الرحل المنمق المحسن» ، بل يركبون بإكاف، وهو البردعة، وهي عبارة عن شيء كالمخدة مستطيل على طول ظهر الحمار، تربط عليه ثم يركب عليها لأنها لا تنبئ عن كبرياء أو شرف، أما السرج فمعروف أنه يكون له نقوش، ووشي، وأشياء تتدلى، ويكون حسنًا.

ويجب أن يكون ركوبهم عرضًا ليس كركوب المسلمين، أي إذا ركب الإنسان الدابة يجعل إحدى رجليه عن اليمين والثانية عن اليسار، وهم يجعلون الأرجل إما على اليمين، وإما على اليسار جميعًا، ولا يجعل الرجل اليمنى على اليمين واليسرى على اليسار؛ بل يركبون عرضًا، هكذا جرت الشروط التي بينهم وبين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

وفي عهدنا الآن ليس هناك خيل، ولا حمير تركب وتستعمل؛ ولكن يوجد سيارات، فماذا يركبون من السيارات؟ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت