فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=حسب قيمة الإبل، غلاءً ورخصًا، وقد قُوِّمت الدية في المملكة بمائة وعشرة آلاف ريال للعمد وشبهه، وبمائة ألف للخطأ، ومما يؤيد ذلك ما يلي:

1 -قول عمر -رضي الله عنه-: «ألا إِنَّ الإِبِلَ قَدْ غَلَتْ، قَالَ: فَتُقَوَّمُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلفَ دِينَارٍ ... إلخ» [1] ، فهذا يدل على أن الإبل أصل، وما ذكر فهو بدل، ولو كانت أصولًا لم يكن إيجابها تقويمًا للإبل، ولا كان لغلاء الإبل أثر في ذلك ولا لذكره معنى.

2 -أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فرق بين دية العمد والخطأ فغلَّظ بعضها، وخفف بعضها، والتغليظ والتخفيف لا يتحقق في غير الإبل.

3 -أن ديات الأعضاء والشجاج والغُرَّةِ كل ذلك مقدر بالإبل، فلو كان غيرها أصلًا لثبتت في هذه الأشياء.

الرواية الثانية [2] : أن المعول عليه في مقادير الديات هو الذهب والفضة وذلك لأن الإبل تختلف قيمتها باختلاف الأزمان واختلاف الأمكنة، وكذلك مائتا بقرة وألفا شاة تختلف قيمتهما باختلاف الأزمنة والأمكنة، ولا يمكن ضبطها بالدراهم والدنانير، والدراهم والدنانير ثابتة غالبًا، وبها يمكن أن نتعرف على مقدار الدية بالذهب والفضة كما هو الحال في نصاب الزكاة في أي مكان، أما الإبل، والبقر، والغنم، فهذه خاضعة=

(1) سبق تخريجه، ص 8.

(2) الممتع شرح المقنع (5/ 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت