ـــــــــــــــــــــــــــــ
=: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» [1] ، وقوله -صلى الله عليه وسلم- «لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ الْجَمَاعَةَ» [2] .
هذه الأصول الشرعية تدل على أنه لا يجوز لأحد أن يقتل المسلم إلا إذا دلَّ الشرع على جواز ذلك القتل وحله.
فلو أن شخصًا مسالمًا هجم عليه شخص في البيت ومعه سلاح ويريد قتله أو يريد أن يعتدي على عرضه، ففي هذه الحالة ينبغي علينا أن نبقي على الأصل ونقول: لا يجوز أن تتعرض لهذا الذي هجم فتقتله إذا كنت تستطيع دفع ضرره بالأخف.
فلو أمكن الشخص أن يستغيث - بعد الله - بأشخاص يأتون من أجل أن ينقذوه دون أن يحصل قتل لم يجز له أن يقتله.
ولو أمكن أن يستخدم وسيلة تحول بينه وبين هجوم الشخص عليه كقفل الباب، فحينئذ يجب عليه قفل بابه أو ركوب سيارته والهروب إذا أمكن أن يهرب، فإذا تلافى هذا الضرر دون أن يحدث ضرر عليه فعل.
أما إذا أصبح أمام الموت بحيث هجم عليه هجومًا لا يمكن معه أن يدفع ضرره إلا بالقتل، فحينئذ يحل له شرعًا قتله، لقوله -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ قُتِلَ دُونَ=
(1) أخرجه البخاري في العلم - باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- «رب مبلغ أوعى من سامع» (67) ، مسلم في القسامة - باب تغليظ تحريم الدماء (1679) عن أبي بكرة -رضي الله عنه-.
(2) سبق تخريجه، ص 263.