فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الْيَمِينِ» [1] ، ووجه الدلالة أن هذا النذر كاليمين فيترتب على تحقق الشرط أن يخير الناذر فيه بين الوفاء بما نذر، أو بالكفارة كاليمين بالله تعالى، فقد جعل الحديث كفارة هذا النذر ككفارة اليمين.

ولأن نذر اللجاج والغضب يشبه النذر من حيث إنه التزام قربة، ويشبه اليمين من حيث إن مقصوده مقصود اليمين، ولا سبيل إلى الجمع بينهما من حيث موجبهما، ولا سبيل كذلك إلى تعطيلهما، فتعين التخيير.

ثم إن تخيير الناذر في هذا النوع من النذر بين الوفاء والتكفير أجمع للصفتين معًا، فإن اعتبر نذرا خرج الناذر عن العهدة باختيار الوفاء به، وإن اعتبر يمينًا خرج عن العهدة باختيار التكفير عنه، فيخرج عن العهدة بكل حال منهما.

القول الثاني: أن الناذر يلزمه الوفاء بما سمي في هذا النذر، وهذا هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة [2] ، وقول جمهور أصحابه، ومشهور مذهب المالكية [3] ، وهو قول في مذهب الشافعية [4] ، واستدلوا لقولهم بما يلي:

(1) أخرجه أحمد (4/ 433) ، والنسائي في الأيمان والنذور - باب كفارة النذر (7/ 28) ، وعبد الرزاق (8/ 434) ، والبيهقي (10/ 70) ، قال الألباني: ضعيف، انظر حديث رقم: 6311 في ضعيف الجامع، وانظر: الإرواء (2587) .

(2) بدائع الصنائع (6/ 2883) ، الهداية والعناية وفتح القدير (4/ 27 - 28) ، والدر المختار ورد المحتار (3/ 69) .

(3) شرح الزرقاني (3/ 92) .

(4) روضة الطالبين (3/ 294) ، نهاية المحتاج (8/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت