فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وأرجح الأقوال فيه التفصيل:

فإن نوى بقوله «أنت عليَّ حرام» الطلاق، أو الظهار، أو اليمين فالأمر على ما نواه, وإن لم ينو شيئًا, لزمه كفارة يمين, وهذا مذهب الإمام الشافعي [1] .

ويدل على ذلك أن هذا اللفظ يصلح أن يكون ظهارًا أو يمينًا كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2] ، وقوله {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [3] .

فالمرجع في ذلك إلى النية فيما قال, فإن أراد به طلاقًا وقع طلاقًا, وإن أراد به ظهارًا وقع ظهارًا, وإن أراد به يمينًا وقع يمينًا لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهْىَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَقَالَ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} » [4] .

فإن قصد به المنع أو التصديق أو التكذيب, فإنه يجري مجرى اليمين ويكون حكمه حكم اليمين ويجري مجرى اليمين.

(1) روضة الطالبين (8/ 28، 243) .

(2) سورة التحريم: الآية 1.

(3) سورة التحريم: الآية 2.

(4) رواه مسلم - كتاب الطلاق - باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق (3794)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت