فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى مُسْتَقْبَلَةً سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا مِنْ حَيْضَتِهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَذَلِكَ الطَّلاقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَحُسِبَتْ مِنْ طَلاقِهَا وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-» [1] ، وجه الدلالة من الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تغيظ لطلاق ابن عمر -رضي الله عنه- حال الحيض, ولا يغضب -صلى الله عليه وسلم- إلا لأمر محرم.

وقد نقل ابن المنذر، وابن قدامة [2] ، والنووي [3] ، وغيرهم الإجماع على أن الطلاق حال الحيض محرم, قال شيخ الإسلام: «أن الطلاق في الحيض محرم بالكتاب والسنة والإجماع, فإنه لا يعلم في تحريمه نزاع وهو طلاق بدعة» [4] .

وقول المؤلف «المدخول بها» : فيه احتراز من غير المدخول بها، فيجوز طلاقها حائضًا وطاهرًا لقوله تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} [5] ، وقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [6] ، وغير المدخول بها لا عدة لها. =

(1) رواه مسلم - في كتاب الطلاق - باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها (1471) .

(2) المغنى (10/ 324) .

(3) شرح صحيح مسلم للنووي (9/ 315) .

(4) مجموع الفتاوى (33/ 75) .

(5) سورة البقرة: الآية 235.

(6) سورة الطلاق: الآية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت