ـــــــــــــــــــــــــــــ
=المذاهب الأخرى داود الظاهري [1] وأكثر أصحابه, وبعض أصحاب أبي حنيفة، وبعض أصحاب مالك, وبعض أصحاب أحمد [2] ، واختار هذا القول شيخ الإسلام [3] ابن تيمية كان يجهر بها ويفتي بها في مجالسه، وقد عُذِّب من أجل القول بها هو وكثير من أتباعه.
ومنهم أيضًا - أي من قال بها - ابن القيم [4] -رحمه الله- الذي نصر هذا القول نصرًا مؤزرًا في كتابه «زاد المعاد» [5] ، «وإعلام الموقعين» [6] ، فقد أطال البحث فيها, واستعرض نصوصها, ورد على المخالفين بما يكفي ويشفى.
وممن قال بها من مشايخنا سماحة شيخنا بن باز -رحمه الله- [7] ، وشيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- [8] ، واستدل أصحاب هذا القول بحديث ابن عباس المتقدم فإنه نص صريح لا يقبل التأويل الذي في غيره من الروايات فإنه يوضح الحال التي كانت على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهي أن الطلاق الثلاث كان يعد واحدة, كما استدلوا بحديث عَنِ ابن عباس قال: طَلَّقَ رُكَانَةُ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا فَسَأَلَهُ=
(1) المحلي (10/ 204، 210) .
(2) المراجع السابقة.
(3) المراجع السابقة.
(4) مجموع الفتاوى (33/ 7) .
(5) زاد المعاد (5/ 226) .
(6) إعلام الموقعين (3/ 41، 61) (287، 288) .
(7) مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز (22/ 131) .
(8) الشرح الممتع (13/ 13) .