فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=قديمة عن الإمام أحمد [1] , وهو مذهب الشافعية [2] ، وابن حزم [3] , واستدل أصحاب هذا القول بأن الآيات في الطلاق جاءت عامة، وبقضية عويمر العجلاني مع امرأته وفيها قوله: «كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-» [4] .

فالشاهد أنه طلقها ثلاثًا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولو كان ذلك حرامًا لنهاه عن ذلك ليعلم هو ومن حضره.

والصحيح: هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول, أي يحرم أن يجمع ثلاث طلقات جملة واحدة كأن يقول: «أنت طالق ثلاثًا» ,أو يقول: «أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق» ، في زمن واحد.

وإذا قلنا بأن هذا الطلاق محرم فهل يقع الطلاق أم لا يقع؟

نقول اختلف في ذلك الفقهاء، أي اختلفوا فيمن أوقع الطلاق الثلاث دفعه واحدة, أو أوقعها بكلمات ثلاث لم يتخللها رجعة, واختلفوا في ذلك اختلافًا طويلًا:

فذهب جمهور الفقهاء منهم الأئمة الأربعة [5] أنه يقع الطلاق بذلك=

(1) المغني ومعه الشرح الكبير (8/ 240) .

(2) الأم للإمام الشافعي (5/ 122، 124) .

(3) انظر: المحلى (10/ 170، 173) .

(4) رواه البخاري في كتاب الطلاق - باب من أَجاز طلاق الثلاث (4959) , ورواه مسلم في كتاب اللعان (1492) .

(5) انظر: المهذب (2/ 100) مغنى المحتاج (3/ 307) المغنى (10/ 330) مجموع الفتاوى (33/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت