فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأول: النكاح: دليل ذلك قوله: { .. حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [1] ، فقد نفى حل المرأة لمطلقها ثلاثًا, وحد النفي إلى غاية التزوج بزوج آخر, والحكم المحدد بغاية لا ينتهي قبل وجود الغاية, فلا تنتهي الحرمة قبل التزوج وعلى هذا لو وطئها إنسان بالزنا أو بشبهة فإنها لا تحل للزوج الأول لعدم النكاح.

الثاني: صحة النكاح كما قال المؤلف, فيشترط في النكاح من الثاني أن يكون النكاح صحيحًا, ولا تحل للأول إذا كان النكاح فاسدًا حتى لو دخل بها, لأن النكاح الفاسد ليس بنكاح حقيقة فلا تحل للزوج الأول بهذا النكاح.

الثالث: الوطء في الفرج: وهذا ما قاله المؤلف، وهو مذهب جمهور الفقهاء [2] ، أي لا بد من أن يطأها الزوج الثاني في الفرج, فلو وطئها دونه أو وطئها في الدبر لم تحل للأول لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما سيأتي في حديث

رفاعة علق الحل على ذوق العُسيلة منهما, ولا يحصل ذوق العُسيلة إلا بالوطء وفي الفرج، وهذا هو الصحيح.

وأدنى الوطء تغييب الحشفة في الفرج, لأن أحكام الوطء تتعلق به, وذلك بشرط الانتشار لأن الحكم يتعلق بذوق العُسيلة, ولا تحصل من=

(1) سورة البقرة: الآية 229.

(2) بدائع الضائع (3/ 187) ، فتح القدير (3/ 178) ، القوانين الفقهية، ص 231، مغنى المحتاج (3/ 182، 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت