ـــــــــــــــــــــــــــــ
=ومضيق عليه في تصرفه كما يغلق الباب على الإنسان.
3 -وفي فتاوى اللجنة الدائمة ما يدل على ذلك، ومما جاء فيها «وأما قوله: بأنه أجبر على طلاقه زوجته من قبل أوليائها, فإن ثبت ذلك شرعًا وكان إجباره بطريقة يخشى على نفسه منها إن لم يجبهم إلى طلبهم فلا يقع طلاقه لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [1] .
القول الثاني: ما ذهب إليه الحنفية [2] وهو أن طلاق المكره يقع واستدلوا على ذلك:
بعموم قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [3] ، وجه الدلالة من الآية أنه لم يفرق بين طلاق المكره وغيره.
وأيضًا احتجوا بما روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «كُلُّ طَلاقٍ جَائِزٌ إِلاَّ طَلاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» [4] .
وأيضًا لبقاء الأهلية والخطاب مع الإكراه, ولأنه قصد إيقاع الطلاق في محل يملكه وهو منكوحته في حال أهليته فنفذ كطلاق غير المكره. =
(1) فتاوى اللجنة الدائمة (20/ 41) فتوى رقم (707) ، وانظر كذلك: الفتوى رقم (10811) ، والفتوى (827) .
(2) المبسوط للسرخسي (24/ 40) .
(3) سورة البقرة: الآية 229.
(4) رواه الترمذي في كتاب الطلاق - باب ما جاء في طلاق المعتوه (1191) ، قال الألباني: ضعيف جدًا، ضعيف سنن الترمذي (15) ، الإرواء (2042) ، وضعيف الجامع الصغير (4240) .