فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=أو بلفظ الطلاق وكان معه عوض, وعلى هذا فالمرأة عليها بحصوله أن تعتد ثلاث حيض، أو ثلاثة أطهار على الخلاف الوارد في معنى القرء، واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

1 -قوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [1] ، وجه الدلالة منها أنه إنما يكون الفداء إذا خرجت من قبضته وسلطانه، ولو كان للزوج عليها رجعة في العدة لم يكن لدفع العوض معنى, ولأن القصد إزالة الضرر عن المرأة فلو جازت الرجعة لعاد الصرر.

2 -واستدلوا أيضًا بحديث ابن عباس المتقدم في امرأة ثابت بن قيس.

قالوا: ووجه الدلالة فيه من طريقين:

الأول: أن هذا لفظ صريح في كونه طلاقًا وليس بفسخ إذ لو كان فسخًا لقال له «وأفسخها» ، فلما عدل عن الفسخ إلى الطلاق دل على أنه طلاق لا فسخ.

الثاني: أن الطلاق المأمور به من النبي -صلى الله عليه وسلم- هو عوض المال إذ لا يملك الزوج من الفراق غير الطلاق, فالعوض مدفوع له عما يملكه, ولو كان لا يقع به طلاق ما أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- , لأنه -صلى الله عليه وسلم- لا يأمر بالطلاق, جاء في بداية المجتهد «وجمهور من رأى أنه طلاق يجعله بائنًا لأنه لو كان للزوج في العدة منه الرجعة عليها لم يكن لافتدائها معنى» [2] .

(1) سورة البقرة: الآية 228.

(2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت