ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحال الأول: إن كان قبل الدخول فسخ نكاحه ولا مهر لها لأنها هي التي تسببت في ذلك سواء صدقها أو لم يصدقها.
الحال الثانية: أن يكون ذلك بعد الدخول بها وكذبها، فهذه الحالة إن كان لها بينة في ذلك فيفسخ العقد ولا مهر لها لا قبل الدخول ولا بعده لأنها أقرت وأثبتت أن النكاح باطل هذا إذا كان قبل الدخول, أما إن كان بعد الدخول فإن كانت عالمة قبل العقد فلا مهر لها لأنها أقرت على نفسها بالزنا فلا مهر لها لقول -صلى الله عليه وسلم-: «مَهْرُ الْبَغِىِّ خَبِيثٌ» [1] وإن أنكرت وقالت لم أعلم إلا بعد الدخول وعندي بينة فلها المهر لأنه حينئذ يعتبر نكاح شبهة فتستحق المهر كاملًا وتكون زوجته حكمًا أي ظاهرًا.
لكن كيف تكون زوجته وهي تعتقد أنها حرام عليه؟
نقول هنا كما قلنا سابقًا: الزوج لا يعتقد ذلك والواجب عليها حينئذ أن تفتدي من زوجها بكل ما تستطيع لأنه لا يحل لها أن تمكنه من نفسها, وهي تعتقد أنه ليس بزوج.
والذي يجب على الزوج القيام به أن يعتبر زوجته في حكم الناشز، ليس لها نفقة ولا قسم إن كان معه زوجة أخرى، ويعطى المهر إن كان قد أعطاها إياه, فإن تحاكما إلى القضاء, فإن القاضي يحكم على أنها=
(1) أخرجه مسلم في البيوع - باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ... (1567) (41) عن رافع بن خديج -رضي الله عنه-.