فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وقد يتسامح بعضهم, يزوج الخضيري والمولى والعجمي, كما جرى في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- , فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- زوج أسامة بن زيد بن حارثة -رضي الله عنه- وهو مولاه وعتيقه زوجه فاطمة بنت قيس رضي الله عنها وهي قرشية, وكذلك أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وهو من قريش زوج مولاه سالمًا بنت أخيه الوليد بن عتبة ولم يبال لكونه مولى عتيقًا.

وهذا جاء في الصحابة رضي الله عنهم وبعدهم كثير, ولكن الناس بعد ذلك خصوصًا في نجد وفي بعض الأماكن الأخرى قد يقفون عن هذا ويتشددون فيه على حسب ما ورثوه عن آباء وأسلاف, وربما خاف بعضهم من إيذاء بعض قبيلته إذا قالوا له: لم زوجت فلانًا, هذا قد يفضي إلى الإخلال بقبيلتنا وتختلط الأنساب وتضيع إلى غير ذلك, قد يعتذرون ببعض الأعذار التي لها وجهها في بعض الأحيان ولا يضر هذا, وأمره سهل.

المهم اختيار من يصلح للمصاهرة لدينه وخلقه, فإذا حصل هذا فهو الذي ينبغي سواء كان عربيًا أو عجميًا أو مولى أو خضيريًا أو غير ذلك, هذا هو الأساس, وإذا رغب بعض الناس أن لا يزوج إلا من قبيلته فلا نعلم حرجًا في ذلك» [1] .

قلت: وبهذا نعلم أن الذي ينبغي على الآباء أو الأولياء أن ينظروا إلى=

(1) مجموع فتاوى ورسائل العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله- (5/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت