فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الثالث: ألا يكون دين الولي والمرأة واحدًا، سواء كان دين الإسلام أو غير دين الإسلام؛ وذلك لانقطاع الولاية بين المختلفين في الدين وقد سبق بيان ذلك في الشروط المعتبرة في الولي.

الرابع: أو عاضلًا لها لقوله تعالى: {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [1] ، والعضل في اللغة: المنع.

وفي اصطلاح الفقهاء: «هو أن يمنع الولي المرأة كفئًا رضيته» ، يعني رجلًا كفؤًا في دينه، وفي خُلُقه، وفي ماله، خطب هذه المرأة من أبيها، أو من أخيها، ورضيت المرأة به فمنعها، زوَّجها الأبعد فيزوجها أخوها، أو عمها أو ابن أخيها مثلًا؛ وذلك لأنه ليس له الحق في المنع، فهو ولي يجب عليه أن يفعل ما هو الأصلح لموليته، فإذا لم يفعل انتقل الحق إلى غيره.

الخامس: أو غائبًا غيبة بعيدة، فإذا غاب الولي غيبة بعيدة فحينئذٍ تنتقل إلى الأبعد.

وقد اختلف العلماء في هذه المسافة؟

ولهذا قال المؤلف -رحمه الله- «أو غائبًا غيبة بعيدة» ، وللفقهاء كلام طويل؛ بعضهم قدر ذلك بمسافة قصر، وفسرها بعضهم بأنها التي لا تقطع إلا بكلْفة ومشقة، وقال بعضهم إن ضابط الغيبة هو: التي تفوت بها مصلحة المخطوبة أو يفوت بها كفء راغب لها.

(1) سورة البقرة: الآية 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت