ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيًا: من السنة:
1 -عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «أَقَامَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ، وَلا لَحْمٍ أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَقَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهْيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ» [1] .
وجه الاستدلال: أنهم لم يستدلوا على تزويجها إلا بالحجاب مما دل على عدم اشتراط الإشهاد في عقد النكاح.
ثالثًا: استدلوا بآثار رويت عن بعض الصحابة، أن ابن عمر زوج بلا شهود، وهو من أشد الصحابة رضي الله عنهم تمسكًا بالسنة،
رابعًا: استدلوا أيضًا بعدة تعليلات وأقيسة، منها:
1 -قياس النكاح على الرهن والكفالة في عدم اشتراط الإشهاد فيها بجامع أن كلًا منها عقد توثيق.
2 -قالوا: ولأن كل شخص لا يحتاج إليه في إيجاب ولا قبول لم يكن حضوره شرطًا في انعقاد النكاح كالزوجة وسائر الأجانب.
(1) رواه البخاري في النكاح - باب البناء في السفر (5159) ، ومسلم في النكاح - باب فضيلة إِعتاقه أَمته ثم يتزوجها (3571) ، واللفظ للبخاري.