فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=أما الآثار الواردة عن الصحابة فمن ذلك ما جاء عن ابن جريج قال: «كانت عائشة إذا أرادت نكاح امرأة من نسائها، دعت رهطًا من أهلها، فتشهدت، حتى إذا لم يبق إلا النكاح قالت: «يا فلان! أنكح فإن النساء لا يُنْكِحن» [1] .

وعن عائشة قالت: «كان الفتى من بني أختها إذا هويَ الفتاة من بني أخيها، ضربت بينهما سترًا وتكلمت، فإذا لم يبق إلا النكاح قالت: يافلان! أنكح، فإن النساء لا ينكحن» [2] .

القول الثاني: قولُ الحنفية [3] فقد ذهبوا إلى أنه لا يُشترط الولي أصلًا، ويجوز أن تُزوِّج المرأةُ نفسها ولو بغير إذن وليها إذا تزوجت كفؤًا، واحتج بالقياس على البيع فإنها تستقل به، وحمل الأحاديث الواردة في اشتراط الولي التي ذكرناها آنفًا على الصغيرة، أما الْبالغة العاقلة فيجوزُ مباشرة عقد نكاحها ونكاح غيرها مطلقًا - أَي من كفءٍ، أَو من غير كفءٍ - إِلا أَنه خلاف المستحب.

قلت: ولهم أدلة أخرى يحتجون بها.

والراجح هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من كون الولي شرطًا لصحة عقد النكاح.

(1) مصنف عبد الرزاق (6/ 201) ، وصححه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (9/ 186) .

(2) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 276) .

(3) حاشية ابن عابدين (3/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت