ـــــــــــــــــــــــــــــ
=رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ لأُنثَيَيْنِ [1] ، ولم يرد نص يمنعهم من الإرث ولم يقم دليل على المنع.
ثانيًا: أن الجد والإخوة يتساوون في درجة القرب من الميت فإن كلًا من الجد والإخوة يدلي إلى الميت بدرجة واحدة، فكل منهما يتصل به عن طريق الأب، فالجد أبو الأب، والأخ ابن الأب وقرابة البنوة لا تقل عن قرابة الأبوة.
ثالثًا: أن الجد لا يقوم مقام الأب في كل حال بل يختلف عنه في بعض الأحكام، فالصغير لا يكون مسلمًا بإسلام الجد. فهذه جملة أدلة من ذهب إلى توريث الإخوة مع الجد.
القول الثاني: وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة [2] ، وهو رواية في مذهب الإمام أحمد [3] ، اختارها شيخ الإسلام [4] ، وابن القيم [5] ، والعلامة ابن سعدي [6] ، وسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم [7] ، وشيخنا محمد بن صالح العثيمين [8] ، بل هو قول أكثر الصحابة رضي الله عنهم أبو بكر وابن عباس والزبير وغيرهم [9] أن الإخوة عمومًا لا يرثون مع وجود الجد فهو يسقطهم عن التوريث.
احتج أصحاب هذا القول بما يلي:
أولًا: أن الجد نزله الشارع منزلة الأب في أبواب كثيرة بل وفي المواريث.
(1) سورة النساء: الآية 175.
(2) المبسوط للسرخسي (29/ 180) .
(3) المغني (9/ 247) .
(4) مجموع الفتاوى (19/ 199) و (31/ 342 - 343) .
(5) إعلام الموقعين (1/ 374/382) .
(6) الفتاوى السعدية (المجموعة الكاملة(8/ 342)
(7) فتاوى ورسائل محمد إبراهيم (9/ 252) .
(8) الشرح الممتع (11/ 210/211) .
(9) انظر في ذلك: المراجع السابقة.