ـــــــــــــــــــــــــــــ
=عشرة آلاف، فباعها عليه، فتبين أن رأس المال تسعون ألفًا، فيرجع المشتري عليه بعشرة آلاف ريال لأنه باعه برأس ماله.
توضيح ذلك: لو أخبر البائع المشتري بأن السلعة مثلًا بـ (100) مائة ريال وأربح (10%) يعني عشرة ريالات فتصير (110) ريالًا، ثم رجع المشتري وتبين أن سعر السلعة (90) ريالًا، ففي هذه الحالة يرجع للبائع ويأخذ منه (11) ريالًا لأن حظ العشرة من الربح (ريال واحد) ، فكل عشرة يربح منها ريالًا واحدًا فيكون سعر السلعة (99) ريالًا.
فإذا حطت الزيادة وربحها فهل للمشتري الخيار؟ على قولين في المذهب [1] :
الأول: له الخيار فتنزل الزيادة وينزل قدرها من المرابحة ثم له الخيار مع الإمضاء أو الفسخ لأنه قد تفوت مصلحته.
الثاني: أنه لا خيار له لإلغاء الزيادة التي كذب عليه فيها البائع إذا ألزم بالسعر الحقيقي. وهذا هو الصحيح عندي: لأن الضرر قد زال بتنزيل الزيادة، ويدخل في هذا النوع أيضًا ما يفعله بعض أصحاب المحلات فيضعون على السلعة سعرًا أكثر من سعرها ويعرضها على المشتري بهذا السعر ثم يشتريها منه. لكن هل هناك حد للغبن في هذه السلعة:
نقول حدده بعض الفقهاء بالثلث لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الوصية «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» .
وجاء في حاشية الروض: يحرم أن تبيع ما يساوي سبعة بعشرة.
والراجح: أنه ليس له حد، بل هو حسب العرض والطلب ونوعية السلعة، فالمرجع فيه للعرف.
(1) كشاف القناع (3/ 212) .